أحاديث صريحة في أمريكا

أحاديث صريحة مع إخواننا العرب والمسلمين

أحاديث صريحة مع إخواننا العرب والمسلمين

October 21, 2017

أهمية نظام التربية والتعليم في الأقطار۔۔۔۔۔

October 21, 2017
Show all

أحاديث صريحة في أمريكا

هذا الكتاب الذي بين يدي القراء هو مجموع محاضرات ألقى الشيخ الأستاذ أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله في أمكنة مختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، وقد قام الشيخ رحمه الله بهذه الرحلة بناءً على دعوة من المنظمة الإسلامية المعروفة للطلاب المسلمين في أمريكا وكندا في موسم الصيف عام 1977م لحضور مؤتمرها السنوي المنعقد في “بلومنجتن” (انديانا)، ونظم القائمون على المنظمة في نهاية المؤتمر زيارة لشمالى أمريكا وكندا لمدة عشرين يوما، تغطي أهم المدن والمراكز الحضارية والصناعية والثقافية في أمريكا وكندا، التي يوجد فيها عدد وجيه من الجاليات الإسلامية، والطلاب المسلمين، والشباب الإسلامي المثقف وكثير من أبناء الإسلام ـ العرب والهنود والباكستانيين ـ الذين يعملون في مجالات الحياة المختلفة.
وفي هذه المناسبة ألقى الشيخ رحمه الله عشرين محاضرة، عشرا منها في اللغة العربية، وعشراً منها في اللغة الأردية، وتحدث الشيخ في خمس جامعات من الجامعات الكبرى الشهيرة في أمريكا، وهي جامعة كولمبيا، وجامعة هارفارد، وجامعة تترائت، وجامعة كاليفورنيا الجنوبية، وجامعة أوتا، كما ألقى خطب الجمعة في قاعة الصلاة في مبنى منظمة الأمم المتحدة، وجامعة تورنتو ودتترائت وكان يستمع إلى هذه المحاضرات ـ بحماس كبير ورغبة قوية ـ الطبقة المثقفة من المسلمين ـ ومعظم المسلمين المقيمين في أمريكا هم الطبقة العليا من المسلمين المثقفين ـ وعدد كبير من الشباب الإسلامي والعربي والهندي والباكستاني، ويوجه المستمعون في ختام المحاضرات إلى المحاضر ـ كعادة العصر الحديث ـ تساؤلات يسترشدون فيما يهمهم من المشكلات والقضايا،  قد وتنافسوا في تسجيل المحاضرات واهدائها ـ كهدية طريفة ـ إلى اخوانهم وذويهم وزملائهم.
وها هي ذي بعض المحاضرات العربية في يدى القراء العرب ـ وقد نشرت المحاضرات الأردية في مجموعة مستقلة لقراء اللغة الأردية ـ واذ يقدمها المحاضر للقراء الكرام فهو يأمل أنها ستنال اقبالا وتجاوباً لديهم، وأنها ستكون عوناً له على إعادة الثقة بالرسالة التي يحملونها، والدور الذي ألقى مسئوليته على عواتقهم، ورفع معنويتهم وإزالة “مركب النقص” الذي يعانيه كثير من شبابنا ازاء الحضارة الغربية وقيمها ومثلها وكأنها هدية رحلة أمريكا يزف بها إلى القراء في العالمين: العربي والإسلامي.
وإن كانت لهذه المحاضرات سمة تتسم بها وقيمة تبرر اذاعتها في أنها تتسم بالصدق والصراحة، وقد تحدث المحاضر عن الحضارة الغربية والمدنية الأمريكية المادية من مستوى عال وهي القمة التي يسمو إليها الإسلام والقرآن بأتباعه الناشدين للحق، والمخلصين من طلاب العلم والدين، والقمة التي يتراءى العالم القديم والعالم الحديث كلاهما أمام الناظر منها كسراب خادع، وتبدو الزخارف كلها، والنضارة والبهاء بأجمعها، كلمعان الفصوص الزائفة المزورة. وإنما يعود الفضل إلى التعاليم والرسالة التي يبلغ بمعتنقيها إلى هذه القمة العليا التي يبدو منها العالم كله في أسفل السفوح، وهنالك تقشع كل غشاوة عن العيون فترى الأشياء كلها على ما هي عليه.